| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
نص كلمة رئيس الوزراء بنيامين في المؤتمر الصحفي الذي عُقد بمناسبة المصادقة على مشروع قانون التعليم المجاني للأطفال الصغار |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
لقد صادق مجلس الوزراء قبل عدة دقائق على قرار غير مسبوق ينص على تغيير سلم الأولويات في دولة إسرائيل. إذ يجري الحديث عن تطبيق قانون التعليم المجاني للأطفال من سنّ 3-4 سنوات منذ 27 عاماً دون تطبيقه. أما الآن فقد اتخذنا القرار بتطبيق هذا القانون ورصدنا الميزانية اللازمة له لننطلق في طريق جديد.
وقد أطلعني وزير التربية والتعليم على دراسة لل-OECD [منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للدول المتقدمة التي تشارك فيها إسرائيل أيضاً] تُظهر حقيقة تخلّف الأطفال الذين لا يتعلمون في رياض الأطفال بشكل ملحوظ عن نظرائهم الذين يمارسون العملية التعليمية في هذه المرحلة ، ناهيك عن كون الفجوة بين مجموعتيْ الأطفال هؤلاء في إسرائيل هي الأكبر بين جميع الدول الأعضاء في ال-OECD. وبالتالي نقدم على تصحيح حالة تأريخية مشوَّهة مما يُعتبر بركة كبيرة.
ونقوم أولاً بتصحيح الوضع من خلال تقديم الدعم للأسر الشابة ذات الأطفال الصغار. إذ يصبح اعتباراً من أيلول سبتمبر المقبل حوالي ربع مليون طفل من سنّ 3-4 سنوات مشمولين في إطار رياض الأطفال التي يسري عليها نظام التعليم الإلزامي. وينطوي الأمر على دلالة كبيرة جداً كونه يضاعف أكثر من مرتيْن العدد الحالي لهؤلاء الأطفال. كما أننا نساعد الأسر الضعيفة اقتصادياً من خلال دعم الأقساط الدراسية المفروضة على أولياء الأمور لغرض تمويل الكتب أو الرحلات المدرسية. هناك أولاد لا يشاركون في هذه الرحلات لأن أولياء أمورهم عاجزون عن تسديد مستحقاتها مما يشكل وصمة عار اجتماعية ويضعهم أمام صعوبات أخرى. ويلغي القرار الذي اتخذناه هذه الحالة.
كما أننا نعتمد خطة كبرى تخص حضانات الأطفال لساعات بعد الظهر المتماشية مع نظام الدوام المدرسي المطوَّل. ويعني ذلك اعتماد مكوّن جديد لم يشتمل عليه تقرير لجنة تراختنبرغ. إذ كان ما عرضت له حتى الآن يتماشى مع التوصيات الرئيسية الواردة في تقرير تراختنبرغ خاصة في المجال التعليمي (علماً بأنه سبق لنا تطبيق توصيات أخرى) ، غير أننا نقوم هنا بتجاوز ما توصلت إليه لجنة تراختنبرغ من خلال الجزم بأن المشاركة في مشروع الحضانات لساعات بعد الظهر التي سيتم إنشاؤها ودعمها تكون مرهونة بالعمل. لاحِظوا أنني لا أتحدث عن مستوى الدخل بل عن مزاولة العمل. ذلك لأننا معنيون بشكل صريح بتشجيع الآباء والأمهات على الخروج للعمل من خلال السماح بالدوام الدراسي المطوَّل ودعمه بخطة الحضانات لساعات بعد الظهر. وينطوي هذا الأمر على أهمية لا مثيل لها اجتماعياً واقتصادياً.
إن ما نقوم به يأتي في الواقع استكمالاً للإجراءات التي نمارسها في المجال التربوي والتعليمي. وأستطيع تشبيه الأمر بالشجرة: إذ كنا قد راعينا الجذع بواسطة الإصلاحات المختلفة – من قبيل برنامج "الشجاعة على التغيير" في المدارس ؛ ثم اعتنينا بأعالي الشجرة أي بجهاز التعليم العالي وحتى بأعلى الأعالي متمثلاً بمراكز التفوق [الأكاديمي] ؛ لكننا نأتي هنا لنتعامل مع الجذور. ومن المستحيل رعاية شجرة التربية والتعليم هذه دون الاعتناء بكافة مقوماتها. والآن تأتي إسرائيل دولة وحكومة لمعالجة الجذور وتحديداً الاعتناء بالتعليم المجاني للأطفال في سنّ 3-4 أعوام. وأعتبر ذلك بمثابة بركة أو حتى يوم عيد بالنسبة لدولة إسرائيل بعد إنجاز ما جرى الحديث عنه طيلة سنوات كثيرة.
كما أننا تعاملنا مع قضية الأمن. وكان تقرير تراختنبرغ قد تحدث أصلاً عن استخدام ميزانية الدفاع مورداً أولياً لغرض تمويل الإصلاح التعليمي الهام. لكنني درست الأمر وتوصلت إلى استنتاج مفاده بأن تقليص ميزانية الدفاع ينطوي على خطأ – لا بل خطأ جسيم – نظراً للمستجدات الجارية في المنطقة (ويشاهد الجميع مجريات الأحداث الإقليمية) وفي ظل كثرة التحديات والتهديدات المحيطة بنا. بل اعتقدت بأن الحاجة تقتضي زيادة ميزانية الدفاع في هذه الفترة. ولذا قررنا اليوم زيادة ميزانية الدفاع واقعياً بمبلغ يساوي 0.75 مليار شيكل مما يشكل زيادة ملحوظة.
ويقول جيش الدفاع والدوائر الأمنية إنهم بحاجة إلى المزيد. وقد يكون الحق معهم لكن الزيادة هي ملحوظة وتشكل – بناء على تقديري (بصفتي المسؤول النهائي عن أمن إسرائيل) – حلاً لائقاً للتحديات والتهديدات التي نواجهها. ولذا قررنا زيادة ميزانية الدفاع الأمر الذي استلزم بداهة اقتطاع هذه الزيادة من موارد أخرى. ونعمل ذلك فعلاً من خلال تغيير سلم الأولويات ومساهمة الوزارات الأخرى بالإضافة إلى مساهمة الدوائر الأمنية نفسها من خلال إخلاء قواعد عسكرية وبيع الصناعات العسكرية وإجراءات أخرى تم اتخاذ القرار بشأنها وسيتم إنجازها لاحقاً لتقديم الموارد اللازمة لكل ما سبق وتطرقت إليه.
وهنالك أيضاً أمر آخر نقدم عليه لأول مرة منذ 63 عاماً [أي منذ قيام الدولة] ألا وهو اعتماد الشفافية ومراقبة ميزانية الدفاع. وأعتقد بأن هذا الأمر سيساهم في إجراءات ترشيد العمل الجارية على أي حال في الدوائر الأمنية وجيش الدفاع ، كما أنه سيساعدني بصفة رئيس الوزراء (وكذلك الأمر بالنسبة لرؤساء الوزراء في المستقبل) على متابعة هذه الميزانية وتحديد الأولويات فيها كلما طرأت عليها تغييرات آنية. وتجري هذه التغييرات عند جميع الحكومات لكننا نتأخر عادة عن اكتشافها فيما نستطيع الآن الاطّلاع عليها في وقتها مما يمكننا من اتخاذ القرارات المتروية والمتزنة.
أعتقد بأن هذين التغييرين الرئيسييْن أي اعتماد نظام التعليم المجاني للأطفال الصغار وزيادة ميزانية الدفاع إلى جانب اعتماد الشفافية فيها يمثلان تغييرات هائلة وبالغة الأهمية سيذكرها الناس بعد سنوات طوال.
أرجو تقديم الشكر لزملائي وزير المالية ونائبه وفريقهما ووزير التربية والتعليم ولجنة تراختنبرغ ولكل مَن تعامل مع هذه القضايا في ديواني مثل المدير العام الجديد هرئيل لوكير والكثير من الأشخاص الآخرين بالإضافة إلى المحاسِبَة العامة ورئيس هيئة الميزانيات التابعة لوزارة المالية وغيرهم. أعتبر هذا اليوم يوماً مشهوداً له وأشكركم جميعاً.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|