الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  اتّصالات  خطابات رئيس الوزراء  كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خلال النقاش الخاص الذي أجرته الكنيست بناء على جمع تواقيع 40 نائباً
كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خلال النقاش الخاص الذي أجرته الكنيست بناء على جمع تواقيع 40 نائباً

28/12/2011

أيها السيد رئيس الكنيست ،
زملائي نواب الكنيست ،

.. أرجو التطرق إلى عدة قضايا جادة حقيقة وهي حالة عدم الاستقرار الأمني في منطقتنا والهزة الاقتصادية العالمية والاحتياجات الاجتماعية للمواطنين الإسرائيليين.

فيما يتعلق بحالة عدم الاستقرار في منطقتنا فقد وقع خلال الشهر الأخير حدثان جديدان من المقرر أن يؤثرا علينا وهما نتائج الانتخابات في مصر والواقع الجديد الناشئ في العراق.

إن السلام بين إسرائيل ومصر يُعتبر رصيداً إستراتيجياً لكلتا الدولتيْن حيث إنه ضمن استتباب الهدوء على حدودنا الغربية على مدى أكثر من 30 عاماً. وآمل في أن تقرّ أي حكومة منتخبة في مصر بأهمية الإبقاء على السلام بالنظر إلى قيمته الذاتية وبالطبع قيمته بالنسبة لمصر نفسها. فيما يتعلق بالتنظيمات الإرهابية التي تعتقد بأننا سنجلس مكتوفي الأيدي إزاء محاولاتها للاعتداء علينا عن طريق سيناء فإنها ستكتشف – مثلما اكتشفت الليلة الماضية – قبضتنا الحديدية. على كل فسنستكمل خلال أقل من عام إنشاء السياج على امتداد الحدود المشتركة في سيناء مما يُعدّ خطوة حيوية لوقف تسلل المخربين إلى أراضينا ووقف سيل المتسللين غير الشرعيين الباحثين عن العمل والذين يجتاحون مدننا.

أما بالنسبة للعراق فإن الوضع الجديد الناشئ هناك من شأنه أن يجعل إسرائيل تواجه تحديات مردّها الشرق بصورة لم نعهدها ولم نتعامل معها منذ 10 سنوات تقريباً. وبالطبع يعزز هذا التطور أهمية السلام بين إسرائيل والأردن المحسوب أيضاً رصيداً إستراتيجياً بالنسبة للدولتيْن.

إنني أشير إلى هذه التغييرات الدراماتيكية شرقاً وغرباً – بالإضافة إلى تغييرات أخرى عديدة (انطلاقاً من إيران التي تواصل تسلحها أو بالأحرى تطوير قدراتها النووية وانتهاء بليبيا حيث يجري تهريب أسلحة خطيرة من أراضيها ونقلها إلى أعدائنا) – كونها تلزمنا بإنعاش تفكيرنا الأمني والإستراتيجي ، وإننا نقوم بذلك الآن أيها نواب الكنيست. سوف نتخذ في الأيام القليلة المقبلة قرارات بشأن ميزانية الدفاع للتجاوب مع التحديات الجديدة التي نواجهها ولكن بصورة لن تمسّ بالاقتصاد والمجتمع. إن هذه المهمة ليست بسيطة على اعتبار أن التوازن المطلوب بين الاحتياجات المختلفة يقوم على معادلة معقدة وصعبة غير أنني أعتقد بإمكان تحقيق هذا الهدف. وأعلم بأن أولئك الذين لا يتحملون أي مسؤولية في لحظة معيَّنة لا يرون وجود أي مشكلة علماًَ بأن فرصة إغداق الوعود "بدون حساب" ومن غير قيود متوفرة دائماً عندما تغيب المسؤولية ، غير أن الضرورة تقتضي منا سلوك مسلكاً آخر ولذا نتصرف بصفة حكومة مسؤولة وسنواصل انتهاج هذا النهج.

وأرى أن هذه المسؤولية مطلوبة أكثر من أي وقت مضى بالنظر إلى التطورات الأخيرة الجارية على الساحة الاقتصادية العالمية. إذ ما زالت اقتصاديات عديدة في أوروبا تتأرجح ولا أعتقد بأن أياً كان من الحاضرين هنا يعتبر أن هذه الأزمة قد انتهت كون هذه الاقتصاديات لم تتجاوز دائرة الخطر فيما لم يتضح بعد موعد انتعاشها. بالمقابل – وسبق أن أشير إلى ذلك – فإن الاقتصاد الإسرائيلي يواصل نموّه حيث بلغت البطالة في إسرائيل أدنى مستوى لها منذ عقود لتعادل 5%. ولا أزال أتذكر فترات تجاوزت فيها نسبة البطالة ضعفيْ هذا الرقم حيث كان هناك مئات الآلاف من العاطلين العاجزين عن إعالة أسرهم بالإضافة إلى التجريح اللاحق بالصورة الشخصية لذلك الوالد أو تلك الوالدة العاجزين عن كسب أرزاق عائلاتهم. وكانت أخطر مشكلة اجتماعية [في تلك الفترات] (وبالمناسبة يجب القول إن البطالة هي مشكلة اجتماعية شديدة الخطورة) تتمثل بكيفية إيجاد القوت في مطلع كل شهر ناهيك عن نهايته. إن ابتعادنا عن هذه الدائرة لهو أمر جيد حيث باتت نسبة العاطلين عن العمل في إسرائيل أدنى بشكل ملحوظ مما هي عليه في كل من الولايات المتحدة ودول كتلة البورو وبريطانيا والدول الإسكندنافية وأستراليا. وحتى وإنْ تحققت تكهنات بنك إسرائيل بارتفاع نسبة البطالة إلى حوالي 6% أو ما يزيد عليها فإن هذه النسبة لا تزال أدنى بشكل ملحوظ قياساً إلى الاقتصاديات العالمية الرائدة.

أيها نواب الكنيست ، أرجو أن أؤكد لكم أمريْن: أولاً – لقد أصبحنا في حالة كهذه لأننا انتهجنا – بخلاف بعض الدول الأخرى – نهج المسؤولية ولم نبذر الأموال دون حساب ؛ ثانياً – إننا نواجه حالياً ، رغم كل هذا النجاح ، تحديات اقتصادية غير سهلة كوننا نشهد في الفترة الحالية اختلاطاً مميزاً بين هزة إقليمية لم نشهد مثلها منذ 90 عاماً وهزة اقتصادية عالمية لم نشهد مثيلاً لها منذ 80 عاماً.

إن هذا التزامن بين الأزمتيْن العالميتيْن إن جاز التعبير يؤدي إلى توتر عضوي بين مسؤولية الحكومة أمنياً ومسؤوليتها اقتصادياً. إذ تستوجب الاحتياجات الأمنية إقدامنا على دراسة زيادة ميزانية الدفاع بشكل ملحوظ فيما تستلزم الاحتياجات الاقتصادية ضبط الميزانيات ولجمها في كافة المجالات. وبالتالي سيتعين علينا إقامة التوازن اللائق بين الاثنيْن حفاظاً على أمن المواطنين الإسرائيليين وفي الوقت ذاته حمايةً للاقتصاد الإسرائيلي. وإنكم بالطبع تعلمون علم اليقين بأن الوضع الأمني سينهار حال حدوث انهيار اقتصادي ، إذ لا أمن بدون اقتصاد فيما يكلف ضمان الأمن الأموال الطائلة بل الضخمة. كما أننا ملتزمون – بما يزيد من أعباء هذه المعادلة – بمعالجة الاحتياجات الاجتماعية المختلفة وسوف نتعامل معها بالفعل.

أيها السيد رئيس [الكنيست] ، لقد سمعت أنه كان هناك مَن تسرَّع في تأبين تقرير تراختنبرغ [للجنة التي ترأسها البروفيسور مانويل تراختنبرغ والتي عُنيت بإحداث إصلاحات اقتصادية واجتماعية في أعقاب الحراك الاجتماعي الاحتجاجي بشوارع البلاد في الصيف الماضي]. غير أن التأبين في هذا المقر ليس أمراً جيداً.. ولذا أقترح على زملائي من المعارضة عدم تأبين تقرير تراختنبرغ بل دراسة الحقائق أولاً. إذ إننا نصادق حالياً على تقرير تراختنبرغ في مجلس الوزراء فصلاً فصلاً ، وقد اعتمدنا حتى الآن فصل الضرائب ثم فصل المنافسة وغلاء المعيشة والبنود الخاصة بترشيد إجراءات الضبط والمراقبة الحكومية وتحسينها.

وأستطيع القول إن النقاش الجاري [في مجلس الوزراء] لهو نقاش حقيقي دون الاكتفاء بالتصويت الأعمى. ويأتي الناس [الوزراء] ويطالعون المواد ويدرسونها ويتباحثون حولها وصولاً إلى اتخاذ القرارات. وسيسري بعد 4 أيام أي ابتداء من الأول من يناير كانون الثاني المقبل مفعول تعديل هام قمنا باعتماده وينص على منح الآباء العاملين علاوة مقدارها الصافي 418 شيكلاً شهرياً مقابل أي طفل في أسرهم دون الثالثة من العمر (ما يعني مضاعفة المبلغ ليصبح 836 شيكلاً مقابل طفلين دون الثالثة من العمر وهلم جراً). كما أن الأمهات العاملات سيتمتعن – في إطار خطة الإصلاح الضريبي التي كنا قد اعتمدناها في موعد سابق – بنقطة استحقاق ضريبي أخرى مقابل أي طفل دون الخامسة من العمر ما يعني زيادة مقدارها الصافي 209 شواقل شهرياً. وتستهدف هذه المزايا الضريبية – رداً على أسئلتكم – عشرات الألوف من الأزواج أولياء الأمور العاملين من دافعي الضرائب (وإن شئتم فسأراجع العدد الدقيق للمستفيدين لإبلاغكم به في النقاش المقبل).

سبق وقلت إن هذه المكافأة ليست الوحيدة حيث سيجري اعتباراً من يوم الأحد القادم [1/1/2012] خفض ضريبة المشتريات المفروضة على مئات من الأدوات الكهربائية (بالأحرى كنا قد اتخذنا القرار بخفض هذه الضريبة لكن القرار سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من تأريخه). كما أننا ألغينا الضريبة التي كان مخططاً لفرضها على الوقود ، كما شطبنا الرسوم الجمركية المفروضة على الصفقات الجارية عبر الإنترنت حتى مبلغ 1200 شيكل. وهنالك مسألتان كبريان أخريان ما زالتا في طريقهما للتنفيذ تتناول إحداهما الفصل الخاص بالسكن (علماً بأننا لم نتخلَّ عنه) فيما تتناول المسألة الأخرى – تلك المسألة التي استمعت إلى الكلمات التأبينية بشأنها – فصل التربية والتعليم.

إذاً ، وكما ترون ، أيها نواب الكنيست ، فقد أصبحت الأوضاع الأمنية والاقتصادية أكثر تعقيداً حيث أرى أن السبيل الأمثل لمواجهتها يمر عبر التكتل حول المواضيع الرئيسيية (وهي كثيرة في نظري) التي توحّد بيننا ، ذلك لأن هناك توافقاً عريضاً - لا بل عريضاً جداً – في صفوف الشعب حول معظم القضايا الرئيسية.

إذ كنا قد أجرينا الليلة الماضية مسابقة معرفة التوراة للبالغين. وكان أحد نواب الكنيست قد استفسر عن مكان وجودي أمس فها أنني أجيب عليه أنني حضرت تلك المسابقة التي كانت قد توقفت قبل 30 عاماً لكننا قررنا استئنافها. وقد منحت الجائزة الأولى للفائز بمسابقة معرفة التوراة للبالغين وهو السيد شموئيل عَمْروسي علماً بأنه من سكان [بلدة] إلعاد [قرب مدينة روش هعاين وهي بلدة يسكنها اليهود المتشددون دينياً (الحريديم)] وهو أب ل-7 أولاد ويعمل مدرّساً للموسيقى والتلمود. أما وصيفته التي منحتها الجائزة أيضاً وهي السيدة ليئور مئير أم ل-4 أولاد وهي سيدة أعمال علمانية من مدينة حولون (وقد أخبرني النائب [ناحمان] شاي [من كتلة كاديما] أنها تلعب كرة السلة أيضاً) ، وكانت قد بدأت بدراسة التوراة بجدية قبل 10 سنوات ليس إلا واجتهدت في دراستها. وقد وقفت هناك مع الفائزيْن وهما ثنائي عجيب من الرجل والمرأة ، المتدين والعلمانية ، العالم وسيدة الأعمال اللذيْن ألف بينهما التراث المميز لشعبنا. وأعتقد – ولا أقول ذلك من باب التشدق بالكلام فحسب – بأن هذا الأمر لهو منبع قوتنا الحقيقية لنستطيع من خلال هذه الوحدة وهذا التماسك التعامل بصورة أفضل مع التحديات الداخلية والخارجية الكبرى التي تهددنا.

وأعتقد بأنه سيكون بوسعنا من خلال هذه الوحدة التعامل مع التهديدات الداخلية الآتية من مجموعات هامشية في المجتمع. إذ قمت قبل أسبوع بزيارة للواء إفرايم [تشكيل عسكري مرابط شرقي السامرة] حيث كان يهمني مقابلة قائد اللواء ونائبه اللذيْن تعرضا لاعتداء من مجموعة رعاع منفلتين [قاصداً حادث اقتحام عناصر يمينية متشددة لمعسكر هذا اللواء]. أيها النائب [أوري] أورباخ [من كتلة البيت اليهودي المشاركة في الائتلاف الحكومي] ، إنني لا أستخف بما جرى هناك كونه أمراً خطيراً لا يمكن التعامل معه على أنه "الفصل الأسبوعي من التوراة" [بمعنى مسألة عابرة]. ولا يمكن التسليم بالاعتداء على جنود جيش الدفاع أو أفراد الشرطة حيث أوعزت إلى قوات الأمن في الميدان بالعمل الصارم ضد هذه الظاهرة الشنيعة وأرجو الإشادة بجنود جيش الدفاع وأفراد الشرطة الذين يعملون ليلاً ونهاراً لإيقاف هذه المجموعة. صحيح أنها مجموعة صغيرة لكنها خطيرة ، كما أنها تلطخ سمعة جمهور المستوطنين الأوفياء الذين يلتزمون بأحكام القانون ويؤدون الخدمة العسكرية ويعملون الكثير من أجل أمن دولة إسرائيل. ويجب القول إنني استمعت إلى رؤساء المستوطنين في يهودا والسامرة وهم يستنكرون ويشجبون هذه الظاهرة مما يستحق التقدير. سوف نتصدى للعناصر المتشددة ونعاقبها بمقتضى القانون ولن نسلم باعتداءاتها سواء أكانت تستهدف اليهود أو العرب أو المساجد.

أرجو أيضاً التطرق إلى قضية طُرحت هنا اليوم ألا وهي الممارسات المرفوضة لمجموعة متشددة [من اليهود المتزمتين (الحريديم)] في مدينة بيت شيمش. إننا لن نقبل بتعرض النساء للبصق في الشوارع لمجرد اعتراض شخص ما على ملابسهن أو لأي داعٍ آخر. وبالتالي أصدرت أوامري بالعمل ضد كل مَن يتعرض للنساء أو لأي كان في المجال العام. هنالك قوانين (كما سبق وقيل هنا بحق) تخص حماية الحقوق في مختلف المجالات لكننا نتحدث أولاً عن المجال العام. إن بقاء المجال العام مفتوحاً وآمناً للجميع لهو من مميزات دولة إسرائيل بصفتها نظاماً ديمقراطياً غربياً ليبرالياً وسوف يبقى الأمر على ما هو عليه في هذا المضمار.

غير أنني أرى في الحالة هذه أيضاً ضرورة ملازمة الحذر وتجنب لغة التعميم التي تطال شرائح سكانية كاملة ، ذلك لأن الأغلبية المطلقة من جمهور اليهود المتزمتين (الحريديم) تدمج بين التقيد بالشريعة اليهودية وبين الالتزام التام بالقانون. وأرجو مباركة عدد من الحاخامات المهمّين والقيادات البارزة لفئة اليهود المتزمتين – بما في ذلك شركائي هنا في الكنيست والحكومة – لإدانتهم الشديدة لهذه المظاهر المفروضة. كما أود الإشارة إلى وجود عدد غير قليل من الوزراء وأعضاء الكنيست المتزمتين المشاركين في الائتلاف – أي من جميع الكتل الممثلة في الحكومة – الذين سبق ووقعوا بأنفسهم ضحايا للاعتداءات الجسدية العنيفة المشاغبة وغير المنبضطة. وبالتالي فإن إطلاق مقولات تعميمية عليهم ومحاولة تصويرهم بصورة معينة لهما في نظري خطوة غير مسؤولة. إن القادة الحاضرين هنا وغيرهم من الذين تصدوا لهذه المجموعات يتصرفون بمسؤولية. ولذا فإن أولئك الذين يدّعون بأن الأطراف تعكس أجزاء واسعة من الجمهور إنما يسوّدون وجه الدولة وشرائح كاملة. وحبذا لو كان هؤلاء – بدلاً من الانشغال بالمناطحات المجحفة بدولة إسرائيل – يتراصّون على قاعدة الوفاق الوطني الهائل القائم لدى الشعب لدحر هذه المظاهر. إن هذا الأمر يتماشى مع توقعات شعب إسرائيل من أي قيادة مسؤولة له ، وهذا ما نقوم به حيث يجب عليكم – أيها زملائي من المعارضة -  أن تعملوا ذلك أيضاً.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خلال النقاش الخاص الذي أجرته الكنيست بناء على جمع تواقيع 40 نائباً
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل