الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  اتّصالات  مقابلات رئيس الوزراء  نصّ المقابلة التي أجرتها قناة العربية مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو
نصّ المقابلة التي أجرتها قناة العربية مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو

21/07/2011

سؤال: أيها السيد نتانياهو ، أرجو سؤالك بداية عما إذا كنت تشعر بالقلق إزاء الأوضاع والتطورات الأخيرة في سوريا؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إنني متأكد من أن الشعب السوري نفسه قلق لأنه يُظهر الشجاعة الخارقة إزاء العنف الشديد جداً [الذي يتعرض له من النظام الحاكم]. إننا لا نتدخل فيما يجري في سوريا لكننا نهتمّ بالطبع بإرساء علاقات سلمية مع سوريا ولا يسعنا سوى تمني المستقبل الأفضل للشعب السوري. إذ يحق للسوريين أن ينعموا بمستقبل جيد من السلام والحرية.
 
سؤال: هل تؤيد ما يُسمى "الثورة" في سوريا؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: أخشى من إساءة استخدام أي كلام صادر عني بهذا الخصوص ليس ضدي بل ضد مسيرة الإصلاح الحقيقي الذي يتمنى الكثيرون رؤيتها في سوريا. بالتالي لا نتدخل فيما يجري بسوريا لكن الأمر لا يعني أننا غير قلقين. إذ يهمّنا أولاً الحفاظ على السلام والهدوء على الحدود الإسرائيلية السورية ، كما أتمنى ثانياً استحالة الوضع الحالي في نهاية المطاف إلى سلام رسمي بين إسرائيل وسوريا ، فضلاً عن اعتقادي ثالثاً بأن الشبان السوريين يستحقون المستقبل الأفضل.
 
سؤال: أيها السيد رئيس الوزراء ، لقد أشرت للتو إلى السلام المخيّم على امتداد الحدود الإسرائيلية السورية. هناك مَن يقول إن نظام بشار الأسد الحالي ونظام والده حافظ الأسد الذي سبقه قد صان الهدوء على الحدود طيلة نحو 40 سنة لدرجة تجعل البعض يقول إن [بقاء] النظام السوري الحالي حيوي من وجهة النظر الإسرائيلية. هل هذا الأمر صحيح فعلاً؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: لا ، إن هذا الادعاء غير صحيح. لقد سمعت البعض يقولون هذا الكلام لكن الحقيقة هي أننا لن نكون الجهة التي تحدد طبيعة النظام أو الحكومة المقبلة في سوريا بل سيُترك الأمر لاختيار الشعب السوري نفسه. غير أننا لم نتمتع على أي حال بالسلام [مع سوريا] بل كانت هناك حالة من الهدوء أو بالأحرى حالة اللا سلام واللا حرب. ورغم ذلك فقد حاول البعض – وأنا منهم – إجراء مفاوضات سرية في مسعى للمضي قدماً نحو السلام الرسمي [مع سوريا]. وكان الدعم السوري المقدم لحزب الله وإيران في لبنان من المسائل التي أعاقت هذا الأمر علماً بأن الشعب السوري كان قد حاول قبل 5 سنوات إحداث "ثورة الأرز" لكن إيران انتزعت الثورة من اللبنانيين بمعاونة حزب الله وسوريا.
 
سؤال: غير أن الحدود إنما بقيت هادئة ، أليس كذلك؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: لا يزال الهدوء مستتباً منذ حرب لبنان الثانية [2006] حيث أرجو استمرار هذا الوضع في المستقبل أيضاً.
 
سؤال: هل تعتقد بأن الأحداث الجارية حالياً في سوريا ستنعكس على الوضع في جنوب لبنان أو على الحدود الإسرائيلية السورية؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: أرجو ألا يتم ذلك حيث أتمنى ألا يخطر في بل كائن مَن كان في سوريا السعي لصرف الأنظار [عما يجري في الداخل السوري] من خلال تسخين الحدود بيننا ، كما أرجو ألا يغوي هذا الخيار إيران أو حزب الله في محاولة لصرف الأنظار عما يجري في سوريا ، حيث أعتقد بأن هذا الأمر سيكون سيئاً سواء بالنسبة للشعب اللبناني أو الشعب السوري أو إسرائيل أو السلام نفسه. لذا أرجو ألا يحدث ذلك.
 
سؤال: لكن هناك مَن يقول ، أيها السيد رئيس الوزراء ، إن إسرائيل تواصل مناوراتها العسكرية على امتداد الحدود اللبنانية مما يوحي بأن إسرائيل تعدّ العدة لأمر ما كما يبدو.
 
رئيس الوزراء نتانياهو: لا. إننا نقوم بذلك [أي التدريبات العسكرية] بشكل دائم كوننا قد تعرضنا لهجمات متكررة. إنك تعرف أن هناك نحو 6 آلاف صاروخ كانت عناصر حزب الله اللبناني قد أطلقتها على إسرائيل من دون أي سبب. وقد أُطلقت هذه الصواريخ على المدن الإسرائيلية وعلى أطفالنا وبيوتنا. أما نحن فليس لدينا أي مطلب [خاص بلبنان] علماً أننا كنا قد خرجنا من لبنان ولا نطمع في أي شبر من أراضيه لكنهم [حزب الله] قد أطلقوا آلاف الصواريخ ، ولذلك فإننا بشكل طبيعي..
 
سؤال: نعم ، لكن الطائرات الإسرائيلية لم تكفّ عن القيام بطلعاتها داخل المجال الجوي اللبناني ، أليس كذلك؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: لكننا لا نطالب لبنان بأي شيء [ولا يهمّنا] إلا حماية أراضينا. ونقول للبنان وتحديداً لحزب الله الذي بات يسيطر الآن للأف على لبنان بتوكيل من إيران: "لا تهاجمونا!  سوف نحترمكم إذا احترمتمونا". وبالطبع كنت أحبذ رؤية نجاح "ثورة الأرز" في لبنان لأنني لما كنت بحاجة أصلاً إلى قول هذا الكلام ، لا بل إننا كنا سنتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان ، لو خرجت قوى الاعتدال والتقدم ظافرة من "ثورة الأرز".
 
سؤال: هل تعتقد بالتالي أن ما يجري يؤثر إلى حد ما سلباً على عملية السلام في المنطقة؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: أعتقد بأن هناك علامة سؤال كبيرة تحيط بالاتجاه الذي يسير إليه "الربيع العربي". إذا كان الاتجاه يسير نحو الديمقراطية والإصلاحات (ربما مسيرة إصلاحات بطيئة) والاعتدال والمزيد من الحرية التي أعتبر أن الشعوب العربية  تستحقها (حيث هنالك الكثير من أبناء الشبيبة في العالم العربي وإنهم معنيون بمستقبل مختلف) – فإن كل ذلك يصب في مصلحة إسرائيل. لكن إذا كان الاتجاه يسير نحو الديكتاتورية على النمط الإيراني – مثلما حصل لشديد الأسف في إيران ولبنان – فإن الأمر سيكون سيئاً سواء بالنسبة للشعوب المعنية أو فيما يتعلق بالسلام.
 
سؤال: لكن إذا ما كان حديثك يدور حول الحكومة الحالية في لبنان فإنها جاءت محصلة للانتخابات وفقاً لأصول الديمقراطية ، أليس كذلك؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: سوف نرى. أعتقد بأنه كلما تغلغل حزب الله هناك [في لبنان] فإنه يضعف الديمقراطية ويستحوذ على مراكز القوة. إنهم [حزب الله] قد يستخدمون المسيرة الديمقراطية لتقويض أسس النظام الديمقراطي وخدمة المصالح الإيرانية والقضاء على معارضيهم. ولا يشكل ذلك ضرباً من ضروب الديمقراطية التي أعتقد بأن الشبان اللبنانيين أو غيرهم في العالم العربي يتمنونه أو يستحقونه.
 
سؤال: ولكن ، أيها السيد نتانياهو ، هناك مَن يقول إنك لما كنت تريد رؤية الديمقراطية أو النظم الديمقراطية في العالم العربي لأن هذا الأمر من شأنه تفنيد الادعاء الإسرائيلي بأن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. هل هذا الكلام صحيح؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: أرجو أن تسنح لنا ذات يوم فرصة الجلوس معاً لأستطيع التأكيد لك أن إسرائيل ليست الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط بل إنها واحدة من دول ديمقراطية كثيرة. وأقرّ باحتمال استمرار الأمر [مسيرة الإصلاحات الديمقراطية] فترة معينة من الوقت وتعرضه للحظات من الصعود والهبوط لكن الأمر سيكون رائعاً. لماذا؟ لأن السلام الحقيقي سيسود إذا استتبت الديمقراطية الحقيقية في العالم العربي أو في الدول العربية. ذلك لأن الديمقراطية الحقيقية إنما تعكس إرادة الشعوب فيما لا تريد جميع هذه الشعوب – يهوداً وعرباً – رؤية مقتل أبنائها في ميدان القتال بل إنها تريد السلام. لذا يأتي امتداد الديمقراطية في صالح السلام. وقد يكون الأمر صعباً ويشهد فترة من الهزات والخضات لكنه سيقود في نهاية المطاف إلى توجه إيجابي.
 
سؤال: أيها السيد رئيس الوزراء ، هنالك مَن يقول أيضاً إن ما يُسمى بالثورات في العالم العربي إنما يؤدي إلى ترجيح الكفة لصالح الإسلاميين في الساحات السياسية لبعض الدول العربية مثل مصر. هل يدعوك الأمر للقلق؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: أعتقد بأن هذا الأمر يجب أن يستدعي قلق الشعوب العربية لأنني أرى أنها تريد عالماً من التقدم والإصلاح الحقيقي دون العودة إلى القرون الوسطى المظلمة. إن هذه الشعوب تريد عالماً مختلفاً علماً أنها كانت قد اطّلعت على ما يجري في العالم وأصبحت معنية بالمستقبل [الأفضل]؟
 
سؤال: لكنني أستطلع رأيك ، أيها السيد نتانياهو..
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إنني أعتبر هذا الاحتمال أمراً سيئاً سواء بالنسبة لهم [الشعوب العربية] أو بالنسبة لنا ، ذلك لأنني أعتقد بأنه توجد جهات إسلامية متشددة غير معنية بالاعتراف بإسرائيل مما يجعل الأمر [أي صعود الجهات المذكورة إلى الحكم] بطبيعة الحال سيئاً فيما يخصنا. غير أنني أعتقد أيضاً بأن هذه الجهات لا تقبل بما تنتظره الكثير من الشعوب في العالم العربي – وخاصة الشباب – من حرية وتغيير. إذا منحتهم فرصة الاختيار الحقيقي شهدت ما يختارونه. وبالتالي أظن أن الأحزاب الإسلامية المتشددة لا ترغب فيما تريده معظم الشعوب العربية نفسها.
 
سؤال: لكن هناك تقارير تتحدث حتى عن محاولة يقوم بها الأميركيون لمحاورة تلك الجهات التي تتصاعد قوتها في السياسة العربية من قبيل "الإخوان المسلمون". هل يمكنك أيضاً السعي للتوصل إلى تفاهمات مع تلك الجهات؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إننا سنبحث دوماً عن أولئك الراغبين في السلام.
 
سؤال: وهل يكون الإسلاميون من ضمن هؤلاء؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إننا لا نرفض الأشخاص لمجرد معتقداتهم الدينية لكننا نتوقع أن تفسح عقيدتهم المجال لوجود دولة إسرائيل. إذا كان البعض يقول إنه لا يجوز أن توجد دولة إسرائيل على الإطلاق أو أنه يجب محوها عن وجه الأرض مثلما تقول إيران وحزب الله وحماس – فلا يمكن التقدم بأي اتجاه. أما إذا كان لدى البعض الآخر [من الجهات الإسلامية] آراء أخرى – فسوف نصغي إليها. ولكن من وجهة النظر العربية الداخلية إذا كان الناس يقولون إنهم يريدون الديمقراطية فيجب مطالبة كل من يتنافس في الإطار الديمقراطي باحترام الديمقراطية ، ولا يمكن توقع فتح باب الديمقراطية أمام أولئك الساعين إلى تقويضها. أما بالنسبة لوجهة نظري فإنني مستعد لإجراء المفاوضات السلمية مع كل مَن أبدى استعداده للقبول بحق شعبي ودولتي في الوجود.
 
سؤال: أيها السيد نتانياهو ، دَعْني أطرح عليك سؤالاً أكثر تحديداً: هل يصح القول إنك خسرت بالفعل شريكاً سياسياً بالغ الأهمية ، لا بل صديقاً حسناً ، برحيل السيد مبارك عن الحكم في مصر؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إنني كنت أحترم الرئيس مبارك. إنه كان قد حافظ على السلام بين إسرائيل ومصر طيلة أكثر من 30 سنة مما يُعتبر إنجازاً هائلاً لا يجوز نسيانه. أما ما يجري في مصر فإنه يتوقف على رغبة الشعب المصري بالطبع لكنني أرى أن الحكومة المصرية الحالية – وهي حكومة انتقالية – ملتزمة بالسلام. إنهم قالوا ذلك علناً كما أن هذا الأمر يظهر عملياً.
فيما يتعلق بالسؤال حول التزام الحكومة المصرية المقبلة بالسلام ، فإنني أرجح أن يكون الأمر كذلك لأنني أعتقد بأن المخاطر الكامنة في العودة إلى الوراء – أي إلى الوضع السابق – أكبر مما يمكن تحمله. إنني لا أزال أذكر ذلك الوضع (علماً بأن غالبية سكان العالم العربي من فئة الشبان وهم لا يذكرون هذا الواقع) بصفة شاب إسرائيلي فيما كنا في حالة حرب مع مصر ، إذ كِدت أُقتل شخصياً في اشتباك جرى داخل قناة السويس في حين قُتل العديد من أصدقائي. ولا نريد العودة إلى تلك الأيام المرعبة كون هذا الأمر فظيعاً حقاً.
 
سؤال: بالطبع كان هناك عرب قُتلوا أيضاً في الحروب التي دارت في تلك الفترة..
 
رئيس الوزراء نتانياهو: وهو كذلك ، لكنني أملك هذه الذاكرة فيما يعجز الكثير من الشبان عن ذكر الأمر. على كلٍ أستبعد أن ترغب الحكومة المصرية الجديدة في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء والعودة إلى تلك الأيام المرعبة من الحروب التي دارت بيننا في حين تظهر ثمار السلام بوضوح ، إذ لا يقتصر الأمر على عدم مقتل الأشخاص [في الحرب] بل إنهم [المصريون] يتمتعون أيضاً بالتجارة والدعم الأميركي والسياحة ، وبالتالي أرى أن من مصلحة مصر البديهية الاستمرار في..
 
سؤال: فإذاً ، خلاصة القول في هذا الشأن هي أنك ، أيها السيد نتانياهو ، غير قلق على مستقبل اتفاقية السلام مع مصر أو على انسياب نقل الغاز الطبيعي من مصر إلى إسرائيل..
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إنني أشعر بالقلق إذ ثمة أشخاص لا يريدون [استمرار الوضع] الذي أشرت إليه للتو وإنهم قد يسيئون استغلال المسيرة الديمقراطية للوصول إلى الحكم.
 
سؤال: مَن هم هؤلاء الناس بنظرك؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إنني على علم بأن إيران تتابع ما يجري وتحاول إثارة الفتن في كل مكان بالعالم العربي في اللحظة الراهنة.
 
سؤال: هل هذا تقدريك [الشخصي] أم أنه يستند إلى معلومات محددة؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: لا ، لا ، إن إيران تحاول إثارة الفتن في دول كثيرة ولا أريد تقديم المزيد من التفاصيل عن هذا الموضوع ، غير أنها غير معنية بالسلام أو الديمقراطية أو الإصلاح والتغيير ، إذ لو كان الأمر كذلك لكان بالإمكان رصد إيران أخرى (ويمكنك سؤال الشعب الإيراني نفسه عما يتمناه حقاً). هل أشعر بالقلق بسبب ذلك؟ نعم ، إننا قلقون بالطبع إزاء احتمال إقدامهم [الإيرانيين] على إساءة استغلال المسيرة الديمقراطية وجعل الناس يحيدون عن طريق السلام. أرجو أن تكون النتيجة أفضل لأنني أعتقد بأن الشعب المصري سوف يختار السلام إذا ما مُنح فرصة الاختيار.
 
سؤال: أيها السيد نتانياهو ، أرجو الآن الانتقال إلى القضية الفلسطينية. إن الفلسطينيين يقولون إنك لم تُبقِ أمامهم أي خيار آخر سوى التوجه إلى الأمم المتحدة في محاولة لإقامة دولتهم. هل يوجد ما يمكنك الآن القيام به أو طرحه للحيلولة دون هذه الخطوة؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إنني أتحدى أولاً مجرد هذه الفرضية أو هذا السؤال. أرجو تقديم عرض لما فعلته: لقد دعوتُ فور تسلمي مهام منصبي إلى إجراء مفاوضات مباشرة [مع الفلسطينيين] دون شروط مسبقة ؛ ثم قمت بعد وقت قصير بإزالة 400 حاجز ونقطة تفتيش لتمكين الاقتصاد الفلسطيني من النمو وهو أمر أؤيده جداً ؛ ثم دعوتُ ثالثاً في سياق خطابي بجامعة "بار إيلان" إلى تطبيق حل الدولتيْن للشعبيْن – صدِّقني أن هذا الأمر لم يكن سهلاً بالنسبة لزعيم حزب الليكود لكنني أقدمتُ عليه ؛ أما الخطوة الرابعة التي قمت بها فكانت الموافقة على تجميد جميع مشاريع البناء الجديدة في المستوطنات وهي خطوة لم يتخذها أي زعيم سابق سواء من حزب العمل أو من الليكود ؛ وكان الإجراء الخامس الذي فعلته هو الاتفاق مع الرئيس أوباما على تمديد فترة التجميد هذه ب-3 أشهر إذا ما اقتضت الضرورة ذلك.
هذه هي إذاً الخطوات الخمس التي اتخذتها للوصول إلى المفاوضات المباشرة ، وإذا سألتني عما يمكن القيام به الآن فأعتقد بأننا أثبتنا رغبتنا الحقيقية في المفاوضات. إنني مستعد للجلوس مع الرئيس عباس [رئيس السلطة الفلسطينية] في هذه اللحظة والتفاوض معه دون شروط مسبقة.
 
سؤال: على أي أساس؟ [هل تجري المفاوضات على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم] 242؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: على أساس رغبة كلا شعبيْنا في السلام. أرى أنني كنت قد وافقت على ضرورة اعتماد فكرة الدولتيْن للشعبيْن لكنني أعتقد بأنه لا حاجة لاستكمال المفاوضات قبل انطلاقها ، إذ لن نحقق شيئاً بهذا الأسلوب. لقد أضَعْنا عاميْن.
 
سؤال: لكن ، أيها السيد رئيس الوزراء ، كان أوباما [الرئيس الأميركي] مثلاً قد تحدث عن حدود 1967 [كأساس لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني].
 
رئيس الوزراء نتانياهو: نعم.
 
سؤال: هل تشاركه هذه النظرة؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إنه [أوباما] قال أيضاً إن الحدود ستختلف عما كانت عليه يوم 4 حزيران يونيو 1967 أخذاً للتغييرات الديمغرافية والاحتياجات الأخرى بعين الاعتبار.
 
سؤال: ما هي نظرتك إذاً؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إنني أتفق مع هذه الجزئية [حول ضرورة تغيير حدود 1967] ، كما يمكن أن تختلف نظراتنا بهذا الشأن لكن الأمر ليس على قدر من الأهمية ، ذلك لأننا – أي الرئيس عباس وأنا – سنطرح هذه الآراء على طاولة [المفاوضات]. لكن يستحيل إجراء المفاوضات حول النتيجة قبل الشروع في المفاوضات نفسها ، ولذا أرى أنه حري بنا الجلوس والتفاوض ، وأعتقد بأنني سأستطيع تحقيق السلام – ذلك السلام الذي يحقق برأيي الأمن المطلوب لإسرائيل – إذا ما أجريت المفاوضات السلمية مع الرئيس عباس. وبالتالي أعتبر أنه من الخطأ الكبير إهدار هذه الفرصة. لقد أضعنا عاميْن حول قضية لا طعم لها أو قضية يجب التفاوض حولها ألا وهي المستوطنات ، غير أن الطريقة الوحيدة للوصول إلى الحل هي الجلوس مثلما نجلس الآن [مخاطباً المراسل] لكنني بحاجة – مع كل احترامي لك – إلى زعيم الشعب الفلسطيني للجلوس معي والتفاوض حول السلام.
 
سؤال: لكن ، أيها السيد نتانياهو ، إنك أصبحت تجري المفاوضات مع الفلسطينيين خلال الأعوام ال-17 الماضية – مع توفر كل المقومات التي ذكرتها – دون أن يتمخض ذلك عن أي شيء.
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إن هذا القول غير دقيق. أولاً – لم أكن شخصياً مَن أجرى [المفاوضات] لكنك تقول الحقيقة بالإشارة إلى أن 6 رؤساء حكومات إسرائيليين – وأنا منهم – كانوا قد تفاوضوا واتفقوا جميعاً على قيام دولة فلسطينية. لماذا إذاً لم يتحقق السلام؟ كان بعضهم [رؤساء الحكومات الإسرائيلية] – أو بالأحرى اثنان منهم – قد وافقوا على تقديم تنازلات سخية جداً فيما أقرّ جميعنا – وأيضاً أنا – بالضرورة التي تحتم علينا تقديم تنازلات مؤلمة من أجل السلام.
 
سؤال: هل تشمل هذه التنازلات المؤلمة القدس واللاجئين الفلسطينيين؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إنك تعلم أن هذه القضايا ستُطرح وإننا مستعدون ل..
 
سؤال: إذاً هذه القضايا مطروحة على الطاولة..
 
رئيس الوزراء نتانياهو: نعم ، إن كل القضايا مطروحة على الطاولة لكن النقطة التي أؤكدها هي ضرورة وصولنا أولاً إلى الطاولة. إن النقطة الجوهرية هي أننا لم نتوصل إلى السلام بسبب عدم اهتمام القيادة الفلسطينية بالوصول إلى نقطة النهاية. لربما كانت لديها أسبابها التي حدت بها إلى رفض الوصول إلى نهاية المفاوضات. أما فيما يخصني فإن شعوري بالإحباط مردّه عجزنا طيلة العاميْن الماضييْن على إعادة تحريك المفاوضات. وأرجو تكرار ما قلته لك للتو كونني أعتبره أهم شيء: إنني مستعد للجلوس في هذه اللحظة وإجراء المفاوضات مع الرئيس عباس حول تحقيق السلام بين شعبيْنا. ويمكننا القيام بذلك سواء هنا في منزلي بأورشليم القدس أو في رام الله أو في أي مكان آخر.
 
سؤال: هل توافق أيضاً على إعادة وقف النشاط الاستيطاني؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: سبق وقلت إنني أعتبر النقاش حول الشروط المسبقة خطأ ولا أضع أي شروط مسبقة.
 
سؤال: غير أن هذه المسألة [المستوطنات] كانت فعلاً سبب المماطلة في المحادثات..
 
رئيس الوزراء نتانياهو: نعم ، لكن لماذا يا ترى؟ إنهم [الفلسطينيون] كانوا قد تفاوضوا طيلة 18 عاماً بمقتضى [إتفاق] أوسلو ودون شروط مسبقة. ماذا يعني التفاوض إذا ما تم استباقه بالشروط؟
 
سؤال: هل يصعب عليك إلى هذه الدرجة وقف النشاط من هذا النوع [الاستيطاني]؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إن الأمر لم يكن يسيراً لكنني أقدمت عليه ولم يكن أي رئيس وزراء سابق..
 
سؤال: لكنني أعيد السؤال – أليس بإمكانك تكرار هذه الخطوة [وقف النشاط الاستيطاني]؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: أرجو أن تطرح على نفسك سؤالاً آخر: لماذا نضيع الوقت على هذه المسألة؟ إنها بالفعل مسألة هامة ويجب أن تكون جزءاً من المفاوضات حول اتفاق الوضع الدائم ، لكنني أرجو مخاطبة مشاهديك بما سيُدهشهم: إن مجمل المساحة المبنية للمستوطنات لا تعدو كونها إلا 2% من أراضي الضفة الغربية. إن المستوطنات لا "تبتلع" الضفة الغربية ولا تحدد سلفاً خارطة الدولة الفلسطينية. إنها قضية جانبية أصبحت قضية محورية بصورة تحول دون خوضنا في الغمار.
 
سؤال: لكن الأراضي المطروحة على الفلسطينيين لا تتمتع بالتواصل الجغرافي..
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إنك على حقيقة. كان حديثي يدور حول الفكرة الأساسية أو حقيقة إقامة معظم الإسرائيليين [المستوطنين] في عدة كتل حضرية [بمعنى غير ريفية أو قروية بطابعها] لا تحتل إلا مساحة صغيرة من مجمل الأراضي. لكن يتعين مناقشة هذه القضايا في المفاوضات ، ويمكن مناقشتها وسوف نناقشها فعلاً على أن نخوض غمار المفاوضات.
 
سؤال: لكن بغض النظر عما قلته ، أيها السيد نتانياهو ، فقد يقول قائل ما يلي: إذا ما استمر النساط الاستيطاني بوتيرته الحالية فلن يبقى في نهاية المطاف لدى الفلسطينيين ما يمكن التفاوض حوله معك..
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إن هذا الأمر غير صحيح. أولاً - إن وتيرة الاستيطان ليست.. [مستدركاً]  لم نبْنِ أي مستوطنات جديدة ، لا توجد أي مستوطنات جديدة ، فيما تُعدّ مسألة زيادة الوحدات [السكنية في المستوطنات القائمة] أمراً صغيراً مقارنة مع مساحة الأراضي. لكنني أعتقد على أي حال بأن هذه القضايا قابلة للنقاش وسبق وأشرت إلى ذلك سواء في خطابي أمام الكونغرس الأميركي أو أمام الكنيست في إسرائيل. لقد قلت الآتي: "أنظروا ، إن بعض المستوطنات سوف تبقى خارج حدود إسرائيل النهائية". كما قلت إننا مستعدون للتعامل مع جميع القضايا الرئيسية. إن المسألة الأهم هي [الاختيار ما بين] إضاعة الوقت الكثير على التفاوض حول المفاوضات نفسها وبين الجلوس [إلى الطاولة] وإجراء هذه المفاوضات بالفعل. وقد اقترحت أن نقوم بذلك ، وأرى أن الفلسطينيين إنما يفوّتون فرصة هائلة ، إذ ثمة حكومة ورئيس حكومة قادر – بخلاف الرأي السائد – على تحقيق التسوية السلمية ويهتمّ بتحقيقها. إنك تعجز عن القيام بذلك إذا مثلت حزباً هامشياً في إسرائيل أو إذا لم تمثل إجماعاً واسعاً. وكان بيغين [رئيس الوزراء الليكودي الأسبق الراحل] قد أقدم على ذلك ذات مرة [قاصداً توقيع معاهدة السلام مع مصر] وها أنني قادر على القيام بذلك ثانية لكنني بحاجة إلى شريك.
 
سؤال: أيها السيد نتانياهو ، هنالك سؤال طُرح حول ما إذا كنت تستطيع بالفعل "إيصال البضاعة" [بمعنى تحقيق المبتغى] بالنظر إلى تشكيلة حكومتك الائتلافية. إنك تخضع لكثير من الضغوط..
 
رئيس الوزراء: كلا. لقد سألتي للتو حول تجميد المستوطنات علماً بأن هذه الخطوة قد أقدم عليها رئيس حكومة ليكودي في الائتلاف الحالي مما يُعدّ بحد ذاته أمراً مؤثراً نوعاً ما أخذاً بالاعتبار أن أي [رئيس وزراء] آخر – سواء من العمل أو من الليكود – لم يقم بها في السابق. كما أنني أدعو إلى حل الدولتيْن للشعبيْن ، ولم أعلن ذلك عبر شاشة قناة العربية التي أحترمها بل أمام حشد تشكل بمعظمه من أصحاب القلنسوة اليهودية [أي المتدينين المعروفين بتوجهاتهم اليمينية] في جامعة "بار إيلان". وبالتالي أرى أنني سوف أستطيع تمرير أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين أعرضه على الشعب إذا ما أخذ بعين الاعتبار المصالح الأمنية والقومية الإسرائيلية. كما أستطيع التفاوض حول هذا الأمر إذ إن الائتلاف لا يمنعني من التفاوض. دَعْني أفاجئك بالقول إنني أرى أن غالبية الإسرائيليين – بمن فيهم زملائي والمقترعين لصالح الائتلاف الحالي – سيؤيدون اتفاق السلام الذي أحققه. إن المأساة الجارية حالياً تتلخص بتكرار الفلسطينيين مرة أخرى إضاعة الفرصة السانحة لإجراء المفاوضات السلمية.
 
سؤال: لكنك أصبحت الآن تضع شرطاً مسبقاً مطالباً الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل بصفة دولة يهودية.
 
رئيس الوزراء نتانياهو: لا ، لم أفعل ذلك.
 
سؤال: حقاً؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: لا. لم أقل قط إن الأمر مطلوب لإنجاز المفاوضات ، كما لا أضع أي شروط مسبقة لمباشرة المفاوضات. قد تكون لديّ عدة ثوابت – وإنك عرضت لأحدها – لكنني قلت مراراً وتكراراً – لا بل أكدت ذلك للرئيس عباس (أبو مازن) عدة مرات حيث قلت له الآتي: "أنظر ، يمكنك طرح شروط مسبقة مختلفة مثلما يمكنني القيام بذلك أيضاً لكن لا يجوز أن [تتناول هذه الشروط] مجرد الخوض في العملية التفاوضية ، بل إنك ستتمتع بمطلق الحرية في طرح كل ما تريده في إطار المفاوضات ، لكن دعْنا نمضي قدماً".
 
سؤال: أيها السيد رئيس الوزراء (وأرجو أن تجيب باختصار) ، هناك مَن يقول إن قضية الهوية اليهودية لدولة إسرائيل ستؤدي فعلاً إلى الواقع المسمى بال-"ترانسفير" [ترحيل قسري] للعرب الإسرائيليين..
 
رئيس الوزراء نتانياهو: لا ، أبداً. إنني أعارض هذا الأمر مطلقاً.
 
سؤال: وماذا بالنسبة للقوانين أو مشاريع القوانين المطروحة على الكنيست مراراً وتكراراً؟ إذ يجري وصفها بالعنصرية..
 
رئيس الوزراء نتانياهو: لا ، إن هذا الأمر [يقصد أي مشروع قانون يجحف بحقوق المواطنين العرب] غير عادل ولن أسمح به ولا أعتقد بجوازه. لقد نشأت فيما يُسمى التيار الليبرالي التقليدي الذي يعتبر إسرائيل دولة الشعب اليهودي – كونه لم يتمتع قط بأي دولة – إلى جانب إقامة غير اليهود – العرب تحديداً – فيها واستمتاعهم بكامل الحقوق فيما يمكن لليهود من كافة أرجاء العالم الهجرة إلى البلاد. هذا ما أقصده.
 
سؤال: أيها السيد رئيس الوزراء ، أرجو الانتقال بسرعة إلى الملف الإيراني. إذ قال مصدر في ال-CIA [وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية] إنك تخطط – أو سبق وخططت – لشن هجوم على إيران في أيلول سبتمبر [القادم] لإعاقة المحاولة الفلسطينية للإعلان عن دولة [فلسطينية من خلال التوجه إلى الأمم المتحدة]. ما تعليقك؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: لقد قرأت ذلك في الصحافة لكن الأمر لا يعدو كونه مدعاة للسخرية.
 
سؤال: هل تنفي ذلك؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إن الأمر لا ينطوي على شيء يستوجب نفيه أو تأكيده كونه باطلاً. إن النقطة الرئيسية هي أننا لا نريد مهاجمة أي جهة ولا نهدد أي طرف ، بل إن إيران هي التي تهدد بتدميرنا وترسل الإرهابيين والصواريخ باتجاه مدننا.
 
سؤال: لكن ، أيها السيد رئيس الوزراء ، سبق ونُقل عنك كلام مفاده أن العقوبات [الدولية المفروضة على إيران] لن تؤثر بحد ذاتها على البرنامج النووي الإيراني ما لم تقترن بتهديد عسكري. هل قلت ذلك حقاً؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: نعم ، لقد قلت إنه يجب أن يتوفر خيار عسكري إلى جانب العقوبات الاقتصادية إذا ما رغبنا في جعلها ذات أثر. هنالك مفارقة ما في الأمر ، إذ إن العقوبات ستفشل على الأرجح بغياب الخيار العسكري وعندها ستُضطر إلى استخدام الخيار العسكري ، فيما إذا توفر كلا الأمريْن [أي العقوبات الاقتصادية مقرونة بالخيار العسكري] فقد يكون لذلك مفعوله على إيران. وبالفعل كانت المرة الوحيدة التي أوقفت فيها إيران برنامجها النووي عام 2003 حيث اعتقدت – لفترة قصيرة – أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى العمل العسكري ضدها.
 
سؤال: هل يشكل الأمر أحد أسباب تكرار زيارات رئيس الهيئات المشتركة للقوات الأميركية لإسرائيل على فترات متقاربة؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: لا ، إنهم [المسؤولون العسكريون الأميركيون] يزورون هنا بشكل متكرر في جميع الأحوال ، لكن زيارته جاءت في إطار..
 
سؤال: [هل جاءت زيارة رئيس الأركان المشتركة للجيش الأميركي] لغرض التنسيق أم الردع؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: لا. في الواقع دارت بيننا اليوم محادثة لطيفة جداً حيث إنه قدم لي رؤيته حول ما يجري في المنطقة بأسرها. ويجب علي التأكيد لك أن هذه الفرضية [حول علاقة زيارة القائد العسكري الأميركي المنوه به للبلاد بالملف الإيراني] هي خاطئة تماماً إذ لم يكن [الموضوع الإيراني] مطروحاً للنقاش.
 
سؤال: هل تعتقد بإمكان تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين فيما تبقى من ولاية الكنيست الحالية؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إن الأمر قابل للتحقيق على أن نبدأ فوراً [بالمفاوضات]. ولا يسعني تحديد مدة المفاوضات لكنني أعرف أنه كلما بدأت في موعد أبكر كانت تنتهي في موعد أبكر. كما أعتقد بأن الشعبيْن الإسرائيلي والفلسطيني – وبالرغم من تشكيك الكثيرين في احتمال تحقيق السلام – يتوقعان من قياداتهما وضع الشروط المسبقة جانباً والجلوس معاً "جلسة منفتحة" أو حتى – إذا لزم الأمر – بواسطة مبعوثين لمباشرة العمل على تكوين مستقبل من السلام من أجلنا ومن أجلكم.
 
سؤال: إذا ما جاز لي ، أيها السيد رئيس الوزراء ، العودة سريعاً وباختصار إلى الملف النووي ، فماذا بالنسبة للبرنامج النووي الإسرائيلي؟ لماذا ترفضون الحديث عنه؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: دون الدخول في مناقشة الفرضيات البدهية التي ينطوي عليها سؤالك حول قدراتنا ، فإنني أقول الآتي: إن إسرائيل لا تهدد أي دولة في الشرق الأوسط بتدميرها ؛ إن إسرائيل لا تصرح على الملأ بنيتها محو أي دولة سيادية أخرى عن الخارطة. أما إيران فإنها تصرح بأنها ستمحونا عن وجه الأرض. كما أن التهديد الإيراني لا يطال إسرائيل وحدها بل دول الخليج أيضاً ومنها العربية السعودية. إنها تهدد الجميع.
 
سؤال: لماذا إذاً لا تجاهرون بما لديكم أي بالقدرات التي تملكونها؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إننا نتمنى أن يخلو الشرق الأوسط من أنظمة الحكم غير المستقرة التي تمتلك أسلحة الدمار الشامل التي تطال الجميع ، ليس إسرائيل وحدها بل العالم العربي بأسره وجميع الحكومات العربية.
 
سؤال: في الختام ، أيها السيد رئيس الوزراء ، علمت بأنك تعرف القليل من اللغة العربية. هل تريد قول أمر ما بالعربية؟
 
رئيس الوزراء نتانياهو: رمضان كريم ، وكل عام وأنتم بخير.
 
المراسل: شكراً لك.
 
رئيس الوزراء نتانياهو: إنها فرصة طيبة حقاً.

للطبع أرسل الى صديق

 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل